السيد كمال الحيدري

88

الإنسان بين الجبر والتفويض

ثانية » « 1 » . على هذا تتّفق نصوص كتب الكلام والفرق على نسبة هذا المعنى إلى المعتزلة « 2 » ، وهو إلى ذلك يتّفق مع مرتكزاتهم الفلسفية . فبعد أن آمنوا بأنّ المعلول محتاج إلى العلّة حدوثاً لا بقاءً ، كان من الطبيعي أن يلتزموا بأنّ الإنسان مستقلّ في فعله عن الله سبحانه ، كما سيتّضح أكثر في الفقرات الآتية من البحث .

--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ، محمّد إسحاق الفيّاض ، تقريرات لأبحاث السيّد الخوئي : ج 2 ، ص 77 . ( 2 ) للتعرّف على آراء المعتزلة في ذلك ، انظر : الملل والنحل ، الشهرستاني : ج 1 ، ص 45 ؛ التبصير في الدين ، الأسفراييني : ص 58 ؛ محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : ص 281 ؛ فرق المسلمين والمشركين : ص 33 ؛ الفصل في الملل والأهواء والنحل : ج 3 ، ص 33 - 62 ؛ مقالات الإسلاميّين : ج 1 ، ص 298 - 310 ؛ الفَرق بين الفِرَق : ص 114 ؛ فرق وطبقات المعتزلة : ص 8 ؛ المعتزلة ، زهدي جار الله : ص 92 ؛ نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام : ج 1 ، ص 434 ؛ في علم الكلام : ج 1 ، ص 149 ؛ القضاء والقدر في الإسلام : ج 2 ، ص 197 - 295 ؛ مذاهب الإسلاميّين : ج 1 ، ص 47 - 54 و 60 - 62 . عن كتاب : القضاء والقدر ، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي ، هامش ص 34 . ينظر كذلك : الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 6 ، ص 369 ؛ الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ، هاشم معروف الحسني ؛ الإنسان والقضاء والقدر ، مرتضى مطهري ؛ الإلهيّات ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 77 ، ومصادر أخرى .